صفية الدغيم : عُد يا حبيبُ، ففي فؤادي المدنفِ
عُد يا حبيبُ، ففي فؤادي المدنفِما زالَ عشُّ حمامةٍ لم يُقصَفِ
عُد مطمئناً بعدَ آخرِ وجبةٍحَملوا بها لحمَ الرضيعِ بمنسَفِ
و مضت على ضوءٍ يتيمٍ ساعةٌشُبَّاكهُ يرجوهُ ألَّا ينطفي
وعلى ارتجافِ ضلوعِ شيخٍ خائفٍمُذ مَزَّقَ الصاروخُ آخرَ مِعطفِ
وعلى ضَواعِ المسكِ بعدَ دقيقةٍمن شهقةٍ فاضت بختمةِ مُصحَفِ
و بكاءِ أمٍّ كي تُغيثَ صِغارهاتجري و يَسبقَها الدخانُ فتختفي
عدني ولو كذباً بأنكَ عائدٌحتى إذا أمَّلتَني بكَ أخلفِ
إن لم تعُد نسراً يُحلِّقُ في المدىفأقلُّها أطلق يديكَ ورَفرفِ
يا أيها المنفى الذي أبعدتَ مَنأهواهُ عن عينيَّ لستَ بِمُنصفِ
ترفُ المنافي ليسَ يُغري راحِلاًحملَ البلادَ بقلبهِ المتصوِّفِ
لا تحبسي يا مُقلتيهِ دموعَهُفالدمعُ أقتلهُ الذي لم يُذرَفِ
قرنٌ ونحنُ ضيوفُ موتٍ لم نَزُرإلا مَضارِبَهُ ولم يتأففِ
و المجدُ أقربُ ما يكونُ من الفتىإن كانَ منهُ على مَسافةِ مَوقفِ
