الشاعر التونسي عبد الله المكي يكتب : الحبُّ أصبحَ في المواقعِ لعبةً

الحبُّ أصبحَ في المواقعِ لعبةً
والشعرُ أصبحَ كذبةً مكذوبةْ
دخلَ الصديقُ على المسنْجرِ بغتةً
ولهُ بذلكَ خطَّةٌ محسوبةْ
نصبَ المصائدَ ثم أرسلَ (مرحبًا)
(أهلًا) (مساءَ الخيرِ) يامحبوبةْ
ردتْ (مساءَ الياسمين) وأرسلتْ
قلبًا
فصارتْ عينُه مقلوبَةْ قالَ. الصراحة أنني بكِ معجبٌ
وجمال حرفِك في الهوى أُعجوبةْ
قالتْ. وقد أبدتْ له إعجابها
أيضا حروفُك يافتى مطلوبةْ
أهدى لها صورًا وأظهرَ شكلَهُ
فيها كبَدْرٍ إذْ أزالَ عُيوبَهْ
ومن المكائدِ أنْ (تُفَبْرِكَ) صورةً
تغْدو الفتاةُ بحسنها مسْلوبَةْ
وأرادَ صورتَها. فقامتْ ساعةً
تُخْفي مساوِئَ وجْهِها وشُحوبَهْ
حَسِبَ الفتى أنَّ الفتاةَ كما بدتْ
لكِنَّها مثلَ الفَتى موْهُوبَةْ
فاختارها فورًا شريكةَ عُمْرِهِ
ظَنًّا بأنْ ستُحَقَّقُ الأُكْذوبَةْ
مسكينةٌ قد صدقتْ مجنونَها
إذْ أصبحتْ في ليلةٍ مخطوبَةْ