وما كانَ إلا برءَ كُلِّ المواجعِوسُقيا لظمآنٍ وزاداً لجائعِيقولُ: إذا لم تهتدوا ليَ فاتبعواشريطَ دمي في كلِّ بيتٍ و شارعِفمذ عرضوا لحمي كأيِّ بضاعةٍذهبتُ سدىً ما بينَ شارٍ وبائعِفتبَّاً لدمعٍ لا يجفُّ على الذيعلى موتهِ جفّت صدورُ المراضعِبأرضٍٍ كفاها عزةً فضلُ أهلِهاعلى من همُ ما بينَ جاثٍ وراكعِبأحبالِها عُلِّقتُ طِفلاً ومنذُ أنقبضتُ ثَراها ما فردتُ أصابعيوما بيَدي كانت وإلا لأفلتتولكنها تلتفُّ حولَ أضالعيهنا جثثٌ لم تلقَ لفتةَ عابرٍو نَوحُ ثكالى لم يجد أُذْنَ سامعِهنا ليس إلا الموتُ والدمعُ والأسىيسودُ كشرعٍ فوق كلِّ الشرائعِولولا دعاءُ القانتينَ لربهملما كانَ صوتٌ فاقَ صوتَ المدافعِهنا خيرُ جندِ اللهِ عزماً وهِمَّةًكما مكةٌ في الأرضِ خيرُ المواضعِتخطَّت حدودَ الوصفِ حسناً وهيبةًإلى أن قضت عذراءَ في حضنِ طامعِتزيدُ ضياءً كلما أظلمَ المدىكلحظِ عيونِ الغيدِ خلفَ البراقعِعلينا لها ما للثريا على الثرىعلوَّاً وما في شعرنا للمطالعِإلى الآن تبكيها عيوني وإننيلأعلمُ أنَّ الدمعَ ليسَ بنافعِأحارُ أعيني أم جراحي التي بكَتوهذا الذي يجري دمي أم مدامعيو لو كنتُ أدري أنني لستُ عائداًسوى بغُباري ما أثرتُ زَوابِعيولو لم يكن دمعي لسانَ مواجعٍأكابدُها ما كانَ سِرِّي بذائعِسلامٌ عليها ما دعا الله عابدٌو ما عُبِدَ الرحمنُ في كلِّ جامعِكما أنهُ لا عشَّ للطيرِ كالمدىفلا كدمِ الأحرارِ هديٌ لضائعِ
recent
عاجل

