الشاعرة السورية صفيية الدغيم : نُسِبتُ إلى قومٍ بكلِّ فجيعةٍ
نُسِبتُ إلى قومٍ بكلِّ فجيعةٍلهم أسهمٌ والعالمونَ لهم سهمُ
و لو جاءَ دهري بالخصومِِ جميعِهملغالبتهم لكنَّ دهري هُوَ الخصمُ
و قد لا يقومُ الظهرُ بالهمِّ وحدَهُفكيفَ بِحِملٍ كانَ أهونَهُ الهَمُّ.
فما شلتُ رجلاً لي وأنزلتُ أختَهاعلى الأرضِ إلا كانَ مِن تحتها لغمُ
ولدتُ بسجنٍ ماتَ أكثرُ أهلهِومن ظلَّ حيّاً فيهِ أدركهُ السقمُ
فأهليَ إمَّا ثاكلٌ أو مُشرَّدٌوإمّا قتيلٌ فوقَ جبهتهِ رقمُ
فمعجزةٌ أنِّي إلى الآنَ سابِحٌبلجَّةِ أحزانٍ بها يغرقُ اليَمُّ
شددتُ حبالَ الصبرِ حتى قطعتُهافمن ذا يَشدُّ اللحمَ إن كُسرَ العظمُ
أؤمِّلُ عيني حين تنظرُ حَولهابأن يبصرَ الأعمى وأن ينطقَ البكمُ
ومن يقتفي ظلَّ السرابِ فإنَّهُإلى الموتِ عطشاناً سيوصِلهُ الوهمُ
وحين يصيرُ الماء حلماً لِظامئٍفأفضلُ ما يرويهِ مِن بعدهِ السمُّ
فإن كان لا يرضيكَ حزنُ مَلامحيفهبنيَ ممحاةً يزولُ بها الوشمُ
عقودٌ مضت ما بينَ ظُلمٍ وَ ظُلمةٍفليسَ عجيباً أن يسودَ بها البهمُ
ولكنهُ ما طالَ إلا لِينجليوأحلى صباح الخير يُهديكَها العتمُ

