الشاعر الجزائري يوسف الباز بلغيث : حنين أربعيني
إنِّي بَكَيْتُ، وَمَا دَرَيتُ بِمَا بِيَـهْوَالحُزْنُ يَشْوِي الحُلْمَ في أعْقَابِيَهْمِنْ رُبْعِ قَرْنٍ.. (شَهْرَزادُ) قَوَافِليتَطْوِي الكَثِيبَ وَلا تَزَالُ وَرَائِيَـهْتاهَتْ، وَلَمْ تَدْرِ الصَّبابةُ أيْنَهاهلْ كانَ جُرْحُ الشَّوْقِ رُبْعًا خالِيَهْ؟مِنْ رُبْعِ قَرْنٍ.. لمْ تزَلْ عَثَراتُهــاتَقْتاتُ مِنْ وَهْمِ الدُّرُوبِ القَاسِيَهْتِلكَ الدُّرُوبُ مَعَ الضَّبابِ تَهابُنيويَهابُ مِنْ لفْحِ الدُّرُوبِ ضَبابِيَهْكالعَاشِقَيْـنِ تَمَامَ كُلِّ صَبابَـةٍيَتَهادَيانِ معَ الشُّجُونِ أمامِيَـهْمِنْ فَرْطِ جَمْرِ الآهِ تسْكُنُ حَيْرَتيكَفَراشَةٍ تَشْدُو الرَّوَابِي الحَامِيَهْأَشْتاقُها، هِيَ لا تُـلامُ، ونَزْوَتِــيهِيَ رَعْشةٌ مِلْءَ الكُفُوفِ الحَانِيَهْهِيَ صَبْوَةٌ حَرَّى الجَوانِحِ تَصْطَلِيهَلْ كانَ جُرْمًا أنْ تَصِيرَ عَذابيَهْ ؟!هِيَ لَـهْثَةٌ.. تنْدَاحٌ في فَلَوَاتِهـاتَبْلَى الخُطَى وتَدُكُّ قَفْرًا حافِيَـهْلَكَأنَّهــا مِفْتاحُ سِحْرِ قَصِيـدةٍكَثُرُ العُفَــاةُ بِبالِها وببالِيَــهْكمْ لَوَّعَتْ لَهْثَ الغَريبِ بِدَائِهاوَتلُومُ:"مَنْ ذاكَ الغَريبُ حِيَالِيَهْ ؟"لَكَأنَّها.. والبَوْحُ يَخْنُقُ عاشِقًاغَجَريَّةٌ، تَهْوَى القُصُورَ العالِيَهْيا لَهْفَةَ الأشْعارِ فَوْقَ دَفَاتِريإيَّاكِ مِنْ طَرْقِ الحَنِينِ بِبَابِيَهْصادَقْتِ جُرْحًا لا يَلينُ لِـدَاهِمٍفأَذَلَّنـي مِثْلَ الصُّرُوفِ الدَّاهِيَـهْأسْرَجْتُ ظَهْرَ العِشقِ بَوْحًا لمْ يزلْمُتشَوِّقًـا قبلَ السُّطورِ دَواتِيَــهْفي كُلِّ بَحْرٍ يَمْتَطِيكَ جَلالـُــهُبِكَرامَــةٍ،، تهْفُو إليْكَ القَافِيَــهْلا الشِّعْرُ يُؤْوِي صَرْختِي، وأَظُنُّهُبالخِنْجَرِ المَسْمُومِ شَقَّ إِهَابِيَــهْمَا ضَــرَّهُ فجْرُ الحَبِيبِ يلُفُّنِـييَطْوِي النَّسِيمَ بِلَوْعَتي المُتَصَابِيَهْغَـارَتْ دُهُورُ الحُبِّ تَنْفُذُ في دَمِيوأَعُـدُّها مُذْ ألْفِ شَوْقٍ ثـانِيَهْيا مَنْ مَرَقْتَ بِحَيِّنَا وعَلى الأدِيــــمِ، تَرُجُّ مِنْ خَلْفِ الصَّهيلِ تُرَابِيَـهْمَنْ شَرَّعَ الأبوابَ قَبْلَ حِصارِهاوالنَّخْلُ يشْكُو لِلهَجِيرِ السَّاقِيَهْ ؟مَنْ وَجَّهَ السَّفَّانَ صَوْبَ جَزيرَتِيوالبَحْرُ يكتُبُ عنْ عَذَابِ عُبَابِيَهْ ؟مَنْ قالَ إنَّ الشَّمْسَ تسكُنُ حُرْقَتيوتَغَارُ مِنْ زَهْوِ الشِّراعِ السَّـارِيَهْ ؟مِنْ رُبْعِ قَرْنٍ _كـاليَتِيمِ_ مُشَـرَّدٌأشْكُو إلى دِفْءٍ القَصِيدِ العَـافِيَهْلاَ.. لمْ تَسَعْنِي الأرضُ رغْمَ رِحابِهافَلِمَنْ سيَشْرَحُ لِلرِّحابِ سَرَابِيَهْ ؟عِقْدَانِ زِدْ عِقْدَيْنِ في شَغَفِ المُنَىوارْفُقْ بباقِي العُمْرِ بَعْدَ غِيابِيَهْ
من ديوان ( شرفة وأمنيات) منشورات دار الشامل بنابلس فلسطين 2019.

