الشاعر الفلسطيني الكبير صبحي ياسين يكاب : وقفتُ على باب ِ الأحبة ِ باكيا ( فوارس الأدب)
وقفتُ على باب ِ الأحبة ِ باكيافقد باتَ مَنْ في القلب ِ يا قلبُ نائيالمَسْتُ غبارَ البيتِ ثم شمَمْتهُفما زالَ مِنْ ريح ِ الأحبة ِ زاكياسَمِعْتُ وراءَ السّور ِ شهْقة َ وَرْدَة ٍونهْدَة َ عصفور ٍ يَصيحُ مُنادياتنهَّدَ بابُ الدار ِ حين لَمَسْتهومالَ نخيلُ البيت ِ يَهْمِسُ راجياأنادي، وما في البيتِ إلا عَناكِبٌوأطيافُ أشباح ٍ تحُوْمُ ورائياعلى هَوْجَة ِ الغربان ِ فرَّتْ يَمامتيفبات حَمامُ الأيكِ يَبكي لِحالياوكنتُ إذا ما مَرَّ طيرٌ مهاجرٌأُحَمِّله العُتبَى لمَنْ بات ناسيافكم كان صدري للحبيب ِ وسادة ً!وكم كان حضني للأنين ِ مُداويا!كتبتُ على الجدران ِ بعضَ قصائديلعلَّ خيالا منه في البيت ِ باقياوقلتُ لها يا دارُ جِئتك ِ عاتبافقد سافرَ الأحبابُ دون وداعياإلى أين ساروا والليالي مطيرة ٌ؟!إلى أين فرّوا حاملين فؤاديا؟!فأجهشَ ينظرُ لي وكَفكَفَ قائلاهو البحرُ يا ويْلاهُ ضَمَّ الغواليافيابحرُهل بَلّلتَ شَعرَ حبيبتيوهل جسمُها الدُّرّيُّ يَرجفُ طافياأعندَ شباب ِ العمر نَدفنُ حلمَناونهْجُرُ أوطنا ونرجو المنافيا !!فيا ليتني طيرٌ يَفِرُّ مُغرِّبَا ًولكنَّ سيفَ البُعْد ِ قصَّ جناحيافهل تشربُ الأيام ُنبعَ مدامعي ٍفيَرْجعُ أحبابي ويَصفو زمانيا

