وقفتُ على باب ِ الأحبة ِ باكيافقد باتَ مَنْ في القلب ِ يا قلبُ نائيالمَسْتُ غبارَ البيتِ ثم شمَمْتهُفما زالَ مِنْ ريح ِ الأحبة ِ زاكياسَمِعْتُ وراءَ السّور ِ شهْقة َ وَرْدَةونهْدَة َ عصفور ٍ يَصيحُ مُنادياتنهَّدَ بابُ الدار ِ حين لَمَسْتهومالَ نخيلُ البيت ِ يَهْمِسُ راجياأنادي، وما في البيتِ إلا عَناكِبٌوأطيافُ أشباح ٍ تحُوْمُ ورائياعلى هَوْجَة ِ الغربان ِ فرَّتْ يَمامتيفبات حَمامُ الأيكِ يَبكي لِحالياوكنتُ إذا ما مَرَّ طيرٌ مهاجرٌأُحَمِّله العُتبَى لمَنْ بات ناسيافكم كان صدري للحبيب ِ وسادةوكم كان حضني للأنين ِ مُداوياكتبتُ على الجدران ِ بعضَ قصائديلعلَّ خيالا منه في البيت ِ باقياوقلتُ لها يا دارُ جِئتك ِ عاتبافقد سافرَ الأحبابُ دون وداعياإلى أين ساروا والليالي مطيرةإلى أين فرّوا حاملين فؤاديا؟!فأجهشَ ينظرُ لي وكَفكَفَ قائلاهو البحرُ يا ويْلاهُ ضَمَّ الغواليافيابحرُهل بَلّلتَ شَعرَ حبيبتيوهل جسمُها الدُّرّيُّ يَرجفُ طافياأعندَ شباب ِ العمر نَدفنُ حلمَناونهْجُرُ أوطنا ونرجو المنافيافيا ليتني طيرٌ يَفِرُّ مُغرِّبَا ًولكنَّ سيفَ البُعْد ِ قصَّ جناحيافهل تشربُ الأيام ُنبعَ مدامعيفيَرْجعُ أحبابي ويَصفو زمانيا
recent
عاجل

