رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلارحل الذي زرعَ الصدورَ نخيلا
رحل الذي أهدى العروبةَ قلبَهفجنى عذابَ الروحِ والترحيلا
خمسون عاما في العراءِ لأنهصفع العمالةَ خائنا وعميلا
هذا الذي مَضغ الحديدَ زنودَهجعل القصيدَ رسالةً ورسولا
فمن المحيطِ إلى الخليجِ حروفُهكانت بليلِ قلوبِنا قنديلا
يا مَنْ نسجتَ الحرف سيفاً مُسْلَطاًوجعلتَ للشعر الجميلِ صهيلا
اشعلتَ نارَ الشعرِ تحت عروشهمونذرتَ عمرَكَ شمعةً وفتيلا
ونفَوْكَ عن وطنٍ عشقتَ فراتَهلمّا نشرتَ لِمَنْ نفَوْك غسيلا
ألبستهم ثوباً يَشِفُّ عيوبَهمفمشى عزيزُ الخائنين ذليلا
للقدسِ في عينيكَ ألفُ قصيدةٍمنذ اعتصرت فراتنا والنيلا
يا خيرَمَنْ رَكِبَ الحروفَ لغايةٍأنت المقيمُ وإنْ ركبتَ رحيلا
ذكراك في كل القلوبِ مقيمةٌولسوف تبقى للنجومِ دليلا
(فوارس الأدب) الشاعر صبحي ياسين يكتب راثيا مظفر النواب : رحل الذي ملأ الفضاءَ صهيلا

