لُبْنَانُ؛ مَا لِلجُرْحِ لا يُلْتَامُ؟
ولِمَ الفُؤَادُ تَقُدُّهُ الآلامُ ؟
مَا بَيْنَ حُسْنِكَ والْتِحَافِ صَبَابتِي
بِهَوَاكَ يَشْرُدُ عَاشِقٌ صَوَّامُ
مِنْ ألْفِ جُرْحٍ قَدْ تَألَّمَ وانْثَنَى
بِالذِّكْرَيَاتِ، وبَيْنَهُنَّ يَنَـامُ
تَصْطَفُّ فِي مَوْقَيْهِ كُلُّ دُمُوعِهِ
ويَسُوقُها فَوْقَ الجُفُونِ زِحَامُ
يَتْلُو عَلَى سَمْعِ الجَوَارِحِ حَسْرَةً
فَتَرُدُّ رَجْعَ الآهَةِ الأسْقَامُ
بِنَزِيفِها تَأْتِي البُطُولَةُ بَسْمَةً
مَمْزُوجَةً بِالحُزْنِ لَيْسَ تُضَامُ
مِنْ بَعْدِ (غَزّةَ) والفُؤادُ مُهَشَّمٌ
تَتْرَى النَّوائِبُ تَرْتَقِي الأوْهَامُ
فَلِمَ السُّؤالاتُ القَدِيمَةُ شَانَها
صَدَأُ الجَوَابِ وزَانَها الإبْهامُ؟
مَا بَالُ شَوْقِ المَاءِ يَشْرَقُ نِيلُهُ
بِدَفَاقِهِ. مَا الذَّنْبُ؟ مَا الإجْرَامُ؟
لَمْ يَسْرِ قَبْلَ الفَجْرِ، كُنْتُ مُتَيَّمًا
بِنَسِيمِـهِ. لَمْ يَخْفِقَنَّ حَمَامُ
وأنَا كنَبْضِكِ مُثْقَلٌ بِـ(لِمَ) الَّتِي
تَعِبَتْ بِحُلْمِ حَنِينِها الأيَّامُ
لِي صُحْبَةٌ _واللهِ مَا عَزَّ الشَّذَا
بِالقُرْبِ_ إلاَّ قَدْ يَضُوعُ مَقامُ
تَزْكُو الحُرُوفُ بِحُسْنِها وَلَعَلَّها
مِنْ حُزْنِها قَدْ يُسْعِفُ الإلْهَامُ
لُبْنانُ؛ مَا عَادَ الرَّبِيعُ كَعَهْدِهِ
لا تَعْذِلَنِّي فَالهَوَى طَمْطامُ
اللَّيلُ مَا كَنَزَ الظَّلامَ ومَا حَوَى
يَطْوِيهِ صُبْحٌ أوْ يَلِيهِ سَلامُ