صفية الدغيم : تركوكَ وحدكَ حين كنتَ بلادا
تركوكَ وحدكَ حين كنتَ بلاداحين اختصرتَ بروحكَ الأبعادا
وأمامَ عينيكَ المحالُ تشدُّهُمن رحمِهِ وتُرتِّبَ الميلادا
و يَمرُّ عمركَ لا جديدَ به سوىأنَّ السياطَ تبدِّلُ الجَلَّادا
لما عليكَ الدهرُ أعلنَ حربَهفأتى بكلِّ النائباتِ عَتادا
وتناستِ السنواتُ أن لِليلِهاإلَّاكَ مِن صُلبِ الأسى أولادا
غدَّارةٌ دنياكَ إلا إن قضَتبعذابها لا تخلفُ الميعادا
فتظلُّ أنتَ أبا الجراحِ فكلماودَّعتها جمعاً أتتكَ فُرادى
كانت ملامحنا تزيدُ قتامةًفي حين وجهُكَ لم يزل وقَّادا
ويزيدُ نوراً كلما ضاقَ المدىمن حولنا، والليلُ زادَ سوادا
أفدي الذين لهم علينا أنهمقد أنجبوكَ فأنجبوا الأمجادا
ما كانَ من سادَ العبيد بقومهِيوماً كمن يَتَسَيَّدُ الأسيادا
فاعذر تضاؤُلنا بعينكَ يا فتىًقبضَ السماءَ بكفِّهِ أو كادا
