
لا تذكري الجوعَ بعد اليومِ يا أمي
فلا مكانَ لهُ في زحمةِ الهَمِّ
فمذ تناثرتُ في أصقاعِ فاجعتي
للآنَ ما فَرِغت كفَّايَ من لَمِّي
حتى تمنيتُ أني ما نجوتُ إذا
ما قيلَ يا أمَّهُ ألقيهِ في اليمِّ
ما ردَّ عيني قميصُ الذكرياتِ و ما
أبقيتُ ريحاً به من كثرةِ الشَّمِّ
من فرطِ ما ذابَ لحمي وانبرى جسدي
ما من عجيبٍ إذا أخرِجتُ من كُمِّي
ما كنتُ أمَّكَ يا حزناً أكابدُهُ
و لا ابنَ أمِّكَ فاعتقني من الضَّمِّ
فكلُّ أمنيةٍ خبأتُها لِغَدي
زالت زوالَ الكرى في يقظةِ الغَمِّ
وموتُنا لم يدع وقتاً لنسألهُ
مِن (تَلْ أبيب)أتى أم جاءَ من قُمِّ