JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

 


recent
عاجل
Home

صفية الدغيم : عُد يا حبيبُ، ففي فؤادي المدنفِ


صفية الدغيم : عُد يا حبيبُ، ففي فؤادي المدنفِ





عُد يا حبيبُ، ففي فؤادي المدنفِ
ما زالَ عشُّ حمامةٍ لم يُقصَفِ

 

عُد مطمئناً بعدَ آخرِ وجبةٍ
حَملوا بها لحمَ الرضيعِ بمنسَفِ

 

و مضت على ضوءٍ يتيمٍ ساعةٌ
شُبَّاكهُ يرجوهُ ألَّا ينطفي

 

وعلى ارتجافِ ضلوعِ شيخٍ خائفٍ
مُذ مَزَّقَ الصاروخُ آخرَ مِعطفِ

 

وعلى ضَواعِ المسكِ بعدَ دقيقةٍ
من شهقةٍ فاضت بختمةِ مُصحَفِ

 

و بكاءِ أمٍّ كي تُغيثَ صِغارها
تجري و يَسبقَها الدخانُ فتختفي

 

عدني ولو كذباً بأنكَ عائدٌ
حتى إذا أمَّلتَني بكَ أخلفِ

 

إن لم تعُد نسراً يُحلِّقُ في المدى
فأقلُّها أطلق يديكَ ورَفرفِ

 

يا أيها المنفى الذي أبعدتَ مَن
أهواهُ عن عينيَّ لستَ بِمُنصفِ

 

ترفُ المنافي ليسَ يُغري راحِلاً
حملَ البلادَ بقلبهِ المتصوِّفِ

 

لا تحبسي يا مُقلتيهِ دموعَهُ
فالدمعُ أقتلهُ الذي لم يُذرَفِ

 

قرنٌ ونحنُ ضيوفُ موتٍ لم نَزُر
إلا مَضارِبَهُ ولم يتأففِ

 

و المجدُ أقربُ ما يكونُ من الفتى
إن كانَ منهُ على مَسافةِ مَوقفِ


 

author-img

الأستاذ عثمان جمعة

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage