
يَا أَيُّهَا الجِرْذَانُ و الأَشْرَارُ
تَبًّا لَكُمْ ، لَمْ يُقْتَلِ السِّنْوَارُ
هُوَ خَالِدٌ بَيْنَ الأَنَامِ ؛ لِأَنَّهُ
مَا خَافَكُمْ أو خَانَهُ الإِصْرَارُ
قَدْ ظَلَّ يُقْلِقُ ذِي المَضَاجِعَ تَحْتَكُمْ
إِنْ حَلَّ لَيْلٌ ، أو أَطَلَّ نَهَارُ
لَمْ يَنْشَغِلْ بِحُشُودِكُمْ و وَعِيدِكُمْ
لَمْ تُثْنِهِ دَبَّابَةٌ ، أو نَارُ
صَنَعَ المُحَالَ فَجُنَّ جُنَّ قَطِيعُكُمْ
و سَحَقْتُمُ الأَطْفَالَ ، يَا فُجَّارُ
صَارَتْ خَيَامُ اللَّاجِئِينَ وَقُودَكُمْ
و مَقَابِرُ الأَمْوَاتِ و الأَشْجَارُ
و كَذَا المَدَارِسُ و المَشَافِي كُلُّهَا
و مَسَاجِدُ العُبَّادِ و الأَحْجَارُ
سُحْقًا لَكُمْ لَنْ تَهْنَأُوا بِصَنِيعِكُمْ
أَبَدًا سَيُولَدُ هَا هُنَا الأَحْرَارُ