JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

 


recent
عاجل
Home

الدكتور شعبان عبد الجيد: بديعُ المختار من ربيعِ الأبرار ! ( الجزء الثاني)

 

الدكتور شعبان عبد الجيد: بديعُ المختار من ربيعِ الأبرار ! ( الجزء الثاني)



بديعُ المختار من ربيعِ الأبرار ! ( 2 )

حين نشرتُ سابقا مقتطفاتٍ مختارةً من كتاب ( ربيع الأبرار وفصوص الأخبار ) للإمام الزمخشري ، كنت واثقاً أنه سيلقى ما يستحقه من إعجاب القراء وتقديرهم ؛ فالرجلُ انتخب فأرضَى ، والكتاب جمع فأوعَى ، والقارئ كيِّسٌ فطِنٌ ، لا يَخفى عليه رائعُ القول ، ولا ينطلي عليه زائف الكلام .. وها هي مختاراتٌ أخرى من ذلك الكتاب القيِّم ، أرجو أن تنال من العناية ما نالته سابقتها :


أكثروا من الإخوان ؛ فإن ربكم حييٌّ كريم ، يستحيي أن يعذب عبدَه بين إخوانه يوم القيامة .

ثلاثٌ يُثَبِّتنَ الودَّ لك في صدر أخيك : أن تبدأه بالسلام ، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحبِّ أسمائه إليه .

الصَّدِيقُ من صدَق غيبُه .

المودَّةُ التي يُفسدها تراخي اللقاء مدخولة .

من أحبَّ أخاه فلْيُعلِمْه .

المودَّة بين السلف ميراثٌ بين الخلف .

قيل لحكيم : ما الصديق ؟ فقال : إنسانٌ هو أنتَ إلا أنه غيرُك .

إن الصديقَ له حقوقٌ جاوزت *** حقَّ القرابة للنسيبِ الأقربِ

تقاربوا بالمودَّة ولا تتكلوا على القرابة .

الغريب من ليس له حبيب .

ألا قبَّح الرحمنُ كلَّ مماذقٍ *** يكونُ أخاً في الخَفضِ لا في الشدائدِ

إياكَ وصاحبَ السوءِ ؛ فإنه كالسيفِ يعجبُك منظرُه ، ويقبح أثرُه .

حسدُ الصديقِ من سُقْم المودَّة .

الصديقُ الفاضلُ من أحبَّ صديقَ صديقِه .

إياكَ وكثرةَ الإخوان ؛ فإنه لا يؤذيك إلا من تعرف .

لا يكن حبُّك كلَفاً ولا بُغضُك تلفا .

إذا صاحبا وصلٍ بحَبلٍ تجاذبا *** فلن يلبثا بالجذبِ أن يقطعا الحبلا .

يُديرونني عن سالمٍ وأُديرُهم *** وجلدةُ بين العينِ والأنفِ سالمُ

لا خيرَ في حبٍّ لا تُحتَملُ أقذاؤه ، ولا يُشربُ على الكدَرِ ماؤه ، وإنما العِشرةُ مجاملةٌ لا معاملة ، والمجاملة لا تَسَع الاستقصاءَ والكشف ، ولا تحتمل الحسابَ والصرف .

قيل لرجل : ما لذَّةُ الدنيا ؟ قال : تواصلٌ بعد اهتجار ، وتصافٍ بعد اعتذار .

إذا شئتَ أن تلقَى خليلاً مصافياً *** بقِيت وإخوان الصفاءِ قليلُ .

من هجرَ أخاه سنةً فهو كسفْكِ دمِه .

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه هجر بعض نسائه أربعين يوماً ، وابنُ عمرَ هجر ابناً له إلى أن مات .

دع مصارمةَ أخيك وإن حثا الترابَ في فيك .

إذا لم يكن إخاؤك في الله فعَقْد الإخاءِ ليس بباقٍ .

كونوا حنفاءَ لله حلَفاء في الله .

والذي نفسي بيده لا يُسلِم العبدُ حتى يُسلِمَ قلبُه ولسانُه ، ويأمنَ جارُه بوائقَه . قالوا : وما بوائقُه ؟ قال : غشَمُه وظلمُه .

حملتُ الحجارة والحديدَ فلم أرَ أثقل من جار السوء .

تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي ، وتقربوا إليه بالتباعد منهم ، والتمسوا رضاه بسَخَطهِم .

أخوك الذي يعطيك برؤيته قبل أن يعطيك بكلامه .

اصحبوا الله ، فإن لم تستطيعوا فاصحبوا من يصحب الله ؛ لتوصِّلَكم بركاتُ صحبتِه إلى صحبة الله .

أنا كالمرآةِ ألقَى *** كلَّ وجهٍ بمثالِه
هو في وجهك مرآةٌ ومن خلفِك مِقراض .
صاننا اللهُ وإيَّا *** كم عن الودِّ المرقَّع


لو كنتُ راضياً عن نفسي لقليتكم ( هجرتكم ) ، ولكن لستُ عنها براضٍ .

الحرُّ لو مشى في حاجة أخيه عَرض الأرض ، لم يَرَ أنه أدَّى بعض الفرض .



..................
والبقيةُ تأتي بإذن الله !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. شعبان عبد الجيّد
author-img

الأستاذ عثمان جمعة

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage