JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

 


recent
عاجل
Home

(فوارس الأدب ) الشاعر الأردني سعيد يعقوب يكتب : قُلْ لِلْمُطَبِّعِ قَدْ أَهَجْتَ شُجُوني

(فوارس الأدب ) الشاعر الأردني سعيد يعقوب يكتب  : قُلْ لِلْمُطَبِّعِ قَدْ أَهَجْتَ شُجُوني



(فوارس الأدب ) الشاعر الأردني سعيد يعقوب يكتب  : قُلْ لِلْمُطَبِّعِ قَدْ أَهَجْتَ شُجُوني









قُلْ لِلْمُطَبِّعِ قَدْ أَهَجْتَ شُجُوني // لَمَّا مَدَدْتَ الكَفَّ لِلصُّهْيُوني
وَأَثَرْتَ كَامِنَ لَوْعَتِيْ وَتَوَجُّعِيْ // وَنَثَرْتَ مِلْحَكَ فِيْ جِرَاحِ وَتِيني
مَنْ ذَا يَضُمُّ لِصَدْرِهِ الأَفْعَى وَمَنْ // يَغْفُو بِحُضْنِ الذِّئْبِ وَالتِّنْينِ
لِمَ يَا ابْنَ عَمِّيْ كُنْتَ فِيْ صَفِّ الأُلَى // سَرَقُوا خِضَابَ يَدِيْ وَلَوْنَ عُيُوني
وَتَنَاهَبُوا فِيْ الَّليْلِ كَنْزَ كَرَامَتِيْ // وَبِرِجْسِهِمْ دَاسُوا نَقَاءَ عَرِيني
مَنْ أَسْلَمُونِيْ لِلرِّيَاحِ السُّودِ تَقْــ//ـــذِفُ بِيْ إِلَى بَطْنِ المَدَى المَجْنُونِ
وَوَقَفْتَ تَنْظُرُ لِيْ بِكُلِّ بُرُودَةٍ // وَأَنَا أُصَارِعُ شَفْرَةَ السِّكِّينِ
وَعَلَيَّ تَسْكُبُ سُخْرِيَاتٍ مُرَّةً // وَإِلَيَّ تَرْمِيْ قَهْقَهَاتِ مُجُونِ
وَتَصُمُّ سَمْعَكَ عَنْ زَلَازِلِ صَرْخَتِيْ // وَتَغُضُّ جَفْنَكَ عَنْ دُمُوعِ جُفُوني
وَقَبَضْتَ كَفَّكَ عَنْ جِرَاحِيْ عِنْدَمَا // نَزَفَتْ وَرُحْتَ تَقُولُ :لَا تَعْنِيني
لِمَ يَا صَدِيقِيْ قُمْتَ تَنْصُرُ مَنْ كَوَوْا // لَحْمِيْ وَأَثْمَلَهُمْ صُدَاحُ أَنِيني
مَنْ شَرَّدُوا شَعْبِيْ فَبَاتَ مُعَذَّبًا // يَحْيَا بِلَا سَنَدٍ وَدُونَ مُعِينِ
وَتَبِعْتَ زَيْفَ ضَلَالِهِمْ وَوَقَعْتَ فِيْ// أَشْرَاكِهِمْ وَمَشَيْتَ خَلْفَ ظُنُونِ
وَأَخَذْتَ تَلْهَثُ خَلْفَ وَهْمٍ زَائِفٍ // فِيْ مَهْمَهٍ مَا كَانَ بِالمَأْمُونِ
أَسْلَمْتَ ظَهْرَكَ لِلْعَدُوِّ وَغَدْرِهِ // فَنَحَا عَلَيْكَ بِخَنْجَرٍ مَسْنُونِ
وَغَدًا تَعَضُّ يَدَ النَّدَامَةِ حِينَ لَا // تُجْدِيْ النَّدَامَةُ صَرْخَةَ المَطْعُونِ
بِعْتَ الذِيْ يَبْقَى بِظِلٍّ زَائِلٍ // وَشَرَيْتَ ظَنًّا خَادِعًا بِيَقِينِ
هَلَّا انْتَبَهْتَ لِمَا أَعَدُّوا مِنْ أَذَىً // أَوْ جَهَّزُوا مِنْ حُفْرَةٍ وَكَمِينِ
هَلَّا تَذَكَّرْتَ الأَوَاصِرَ بَيْنَنَا // مِنْ أَوَّلِ التَّارِيخِ وَالتَّكْوِينِ
كَمْ مِنْ وَشَائِجَ قَرَّبَتْ مَا بَيْنَنَا // لُغَةٍ وَمُنْتَسَبٍ وَعُرْوَةِ دِينِ
هَلَّا ذَكَرْتَ مَوَاقِفًا مَشْهُودَةً // لَمْ يَمْحُ ذِكْرَاهَا مُرُورُ قُرُونِ
كَمْ مِنْ شِمَالِيْ قَدْ أُقِلْتَ بِعَثْرَةٍ// وَوَقَتْكَ شَرَّ الحَادِثَاتِ يَمِيني
كَمْ مِنْ دُيونٍ لِيْ عَلَيْكَ كَثِيرَةٍ // هَلَّا عَلَيَّ رَدَدْتَ بَعْضَ دُيُوني
لَكِنَّنِيْ بِالرَّغْمِ مِنْ كُلِّ الذِيْ // أَلْقَى سَأَرْفَعُ لِلسَّمَاءِ جَبِيني
وَأَظَلُّ صَلْبًا كَالصُّخُورِ تَحَدِّيًا // لَا شَيْءَ يَكْسِرُنِيْ وَلَا يُوْهيِني
مُتَوَشِّحًا أَمَلِيْ الذيْ سَيُنِيرُ لِيْ // دَرْبِيْ وَمِنْ شَوْكِ القُنُوطِ يَقِيني
مُتَرَقِّبًا يَوْمَ الخَلَاصِ مِنْ العِدَا // لِأَعُودَ لِلْوَطَنِ الذِيْ يَدْعُوني
فَتَرِفُّ فِيْ جَوِّ السَّمَاءِ بَيَارِقِيْ // وَأُشِيدُ فِيْ أَرْصِ الجُدُودِ حُصُوني
سَأَعُودُ أَحْتَضِنُ التُّرَابَ بِقَرْيَتِيْ // وَأَطُوفُ بَيْنَ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ
فَهُنَا جُذُورِيْ لَا سَبِيلَ لِقَطْعِهَا // وَيَشُدُّنِيْ نَحْوَ الجُذُورِ حَنِيني
author-img

الأستاذ عثمان جمعة

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage