( فوارس الأدب )الشاعر الأردني سعيد يعقوب يكتب : آه يا ولدي (إلى أرواح أبنائنا الذين فقدناهم في حوادث السير)
( فوارس الأدب )الشاعر الأردني سعيد يعقوب يكتب : آه يا ولدي (إلى أرواح أبنائنا الذين فقدناهم في حوادث السير)
يا الله كم سمعت في الفترة الأخيرة عن شباب قضوا بحوادث سير لطفك يا الله بنا ....هل نحن في ساحة حرب لذلك سأعيد نشر قصيدتي " آه يا ولدي " عزاءً وسلوانا للمكلومين وعظة وعبرة للمتأملين وهي قصيدة على لسان والدِ شابٍ وحيدٍ لوالده قضى بحادث سير
آه يا ولدي"إلى أرواح أبنائنا الذين فقدناهم في حوادث السير"
قيلت على لسان أب مفجوع بابنه الوحيد في حادث سير :
سأظلُّ في حُزني وفي كمَدي // حتَّى يُوارى في الثَّرى جَسدييَشفي الزَّمانُ جراحَ مَن جُرحوا // وَيظلُّ جُرْحي فيكَ لِلأبدِسَأظلُّ أصْرُخُ لوْعةً وأسَىً // وَلدي .... وَحيدي ....آهِ يا وَلديوَلدي الذي قدْ كُنتُ أحْذرُ مِن // مَرِّ النَّسيم ِ عَليْهِ وَالحَسَدِوَلدي الذي جادَ الزَّمانُ به ِ // والقلبُ ظمآنُ الشِّفاهِ صَدِجادَ الزَّمانُ بهِ عَليَّ فيَا // ليْتَ الزَّمانَ عَليَّ لمْ يَجُدِأمْسى مُسَجَّىً في التُّرابِ فيَا // قلبي انْفَطِرْ .... يا مُهْجَتِي اتَّقِديصَرْحٌ هَوَى في لحْظةٍ وَجَرى // مَا لمْ يَدُرْ وهْمًا عَلى خَلَدي*************** *************الغُرْفةُ الخَرْساءُ تَسْألُني // أيْنَ ابْتِهاجُ الطائِر ِ الغَرِدِ؟وَخِزانَةُ الألعابِ تَهْتِفُ بي // كمْ بتُّ مُشْتاقًا لِلَمْس ِ يَدِ؟كُتُبٌ وَأقلامٌ هُنا ... وَهُنا // نُثِرَتْ بِغُرْفتِهِ بِلا عَدَدِوالمَقعَدُ الخاليْ وَمَكْتَبُهُ // طالَ اشْتِياقُهُما لِمُجْتَهِدِأشياؤُهُ عَنْهُ تُسائِلُنِيْ // وَسُؤالُها يُوريْ لَظى كَبِدِيقالتْ : ـ وَأهْوَنُ مِنْ مَقالَتِهَا // وَقْعُ السِّياط ِ تَحُزُّ في جَسَدي ـ"طالَ ارْتِقابيْ وَقتَ عَوْدَتِهِ // لكِنَّهُ لِلآنَ لمْ يَعُدِ"وَبيَوْم ِ مِيلادِ الحَبيبِ غَداً // مَاذا أقُولُ لِعيدِهِ بِغَدِ؟وَإذا أجَلْتُ بِصَحْبِهِ بَصَريْ // لمْ يَبْقَ لِي جَلدٌ عَلى الجَلدِوَإذا نَظرْتُ لأمِّهِ .....نَظرِيْ // أدْمَى الفُؤادَ وَفَتَّ فِي عَضُديوَاطولَ حَسْرَتِنا لِمُفْتَقَدٍ // يَحْيا لدَيْنا غيْرَ مُفْتَقَدِليْسَتْ خَسَارَتُهُ نُخَصُّ بِهَا // لكِنَّ تِلكَ خَسارَةُ البَلدِكمْ وَالِدٍ مِثلِيْ وَوَالِدَةٍ // فُجِعَا عَلى الطُّرُقاتِ فِي وَلَدِ؟************** ************يَا سَائِقًا يَجْريْ بِمَرْكبَةٍ // كالرِّيح ِ عَاصِفةً بلا رَشَدِيَخْتالُ زَهْوًا مِنْ قِيادَتِهَا // وَيَتيهُ فِي كِبْر ٍ وَفِي صَيَدِإنَّ السِّواقةَ مِنْكَ تَكْشِفُ عَنْ // طبْع ٍ وَأخلاق ٍ وَمُعْتَقَدِقَتْلُ الوَرَى طيْشًا بِمَرْكبَةٍ // كالقتل ِعَنْ عَمْدٍ عَلى رَصَدِلا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإنَّهُمَا // فِي الشَّرْع ِ يَحْتاجان ِ لِلْقَوَدِقَالُوا : " قَضاءٌ سَاقَهُ قَدَرٌ // مَا كانَ يُمْكِنُ رَدَّهُ بِيَدِوَإرادَةُ المَوْلى ..." لقدْ كَذَبُوا // فاللهُ قتْلَ النَّفْس ِ لمْ يُرِدِوَاللهُ لمْ يَأمُرْ بِسَفْكِ دَم ٍ // وَنَهَى بأنْ يُبْغى عَلى أحَدِمَا خَابَ مَنْ يَسْعَى عَلى مَهَل ٍ // وَيَخيبُ سَاع ٍ غيْرُ مُتَّئِدِإنَّ المُفَرِّطَ فِي الأمُور ِ غَدًا // سَتَرَاهُ يَغْبِطُ كُلَّ مُقْتَصِدِ

