JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

 


recent
عاجل
Accueil

الشاعر محمد فايد عثمان يكتب : في رثاء الدكتور محمد متولي (أبو العثامين)

 



الشاعر محمد فايد عثمان يكتب : في رثاء الدكتور محمد متولي (أبو العثامين)

خزانة الأديب:

رثاء الدكتور / محمد متولي

أستاذ مساعد ، بكلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة
محمد فايد عثمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِقَصْدِكَ أَنْ تُسَافِرَ فِي أَمَانِ
وَتَقْتَصِدَ الطَّرِيْقَ إِلَى (عُمَانِ)

وَتَحْمِلُ فَوقَ رَاحِلَةٍ هُمُومًا
وَبَعْضًا مِنْ أَمَانِيْكَ الحِسَانِ

وَتَشْرَبُ فِي رَغِيْدِ العَيْشِ كَأْسًا
يُعَوِّضُ مَا تَكَدَّرَ مِنْ دِنَانِ

فَتُشْعِلَ فِي هَشِيْمِ الرُّوحِ نَارًا
عَلَى لَهَفِ الحَنِيْنِ بِلا تَوانِ

بِقَصْدِكَ أنْتَ ( مُتَوَلِّي ) وَتَدْرِي
أَمِ الأَقْدَارُ شَاءَتْ أَنْ نُعَانِي؟

وَهَلْ تِلْكَ الَّتِي فِي الغَيْبِ بُشْرَى
تُرَى .. أَمْ هَذِهِ رِيَبُ الزَّمَانِ ؟!

أَمَا فِي مِصْرَ مِنْ قِطْفٍ فَتَسْعَى
إِلَيْهِ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ أَمَانِي ؟


بِأَقْصَى مَا يَكُونُ الشَّرْقُ دَارًا
وَكَمْ فِي (مِصْرَ) مِمَّا شِئْتَ دَانِ

وَتَسْتَبِقُ الرَّحِيْلَ إِلَى دِيَارٍ
وَشَعْبٍ طَيِّبٍ عَفِّ اللِّسَانِ

وَقَدْ نَهَجَ السَّمَاحَةَ مِنْ (إِبَاضٍ)
وَدَانَ لَهُ ( القَيَاصِرُ ) بِامْتِنَان (*)


لَئِنْ تَسْعَى لِنَشْرِ العِلْمِ فَاغْنَمْ
فحَظُّكَ مَا أَضَاءَ النيِّرَانِ

وَتَسْعَى .. رُبَّ سَاعٍ فِي نَجَاءٍ
وَذِئْبُ المَوتِ فِي رَصَدِ المَكَانِ

مَعَاذَ ( اللَّهِ ) لا نَبْكِي وَنَشْكُو
فَيُصْبَغُ قَلْبُنَا المُضْنَى بِرَانِ

وَلَكِنَّا فُجِعْنَا .. فَانْتَبَهْنَا
عَلَى نَبَأٍ يُشَقُّ لَهُ كَيَانِي

أَحَقًّا مَا أَثَارَ البَرْقُ نَعْيًا ؟
وَهَلْ صَدَقَ المُبَلِّغُ فِي البَيَانِ؟

وَأَعْلَنَ بِالحَقِيْقَةِ .. أَمْ تُرَاهُ
تَخَفَّى عَامِدًا فِي ثَوبِ جَانِ

تَمَشَّى فِي المَسَاءِ وَلَسْتَ تَدْرِي
بِمَا فِي الغَيْبِ يُقْضَى فِي ثَوانِ

تُبَاغِتُ هَذِهِ ( الحَمْقَاءُ ) تَجْنِي
عَلَى حُلْمٍ .. فَلَونُ الحُلْمِ قَانِ

وَتَجْتَزِئُ السِّنِيْنَ عَلَى جَفَاءٍ
فَرُجَّتْ ( مِصْرُ ) رُجَّ الخَافِقَانِ

نُقِلْتَ إِلَى ( سَرِيْرٍ ) شِبْهَ مَيْتٍ
لِتُرْفَعَ بِالدُّعَاءِ لَكَ اليَدَانِ

فَحَسْبُكَ وَ ( الطَّبِيْبُ ) إِذَا تَوَانَى
وَأَمْسَكَ مِشْرَطًا بِيَدَي جَبَانِ

وَحَسْبُكَ مَنْ بَنَى مِنْ غَيْرِ أُسٍّ
وَأَطْبَقَ جَهْلُهُ انْتَكَسَتْ مَبَانِي

تُرِكْتَ لِـ ( لَيْلَتَيْنِ ) فَأَيُّ جُرْمٍ
جَنَاهُ ( سَفِيْرُنَا ) وَمُبَلِّغَانِ ؟ (*)

تُرِكْتَ فَمَا لِـ (رَأْسِكَ) مِنْ وِقَاءٍ
وَمَا لِحُطَامِ جِسْمِكَ مِن دِفَانِ

(مُحَمَّدُ) إِنْ رَحَلْتَ فَهَلْ عَزَاءٌ
وَسُلْوَانٌ فَيَجْبُرُ فِي حَنَانِ ؟

بَكَيْنَا فَـ ( الدُّمُوعُ ) لَنَا وِجَاءٌ
إِذَا مَا الخَطْبُ آذَنَ بِاحْتِقَانِ

فَيَا ( رَبَّاهُ ) إِنَّ لَنَا رَجَاءً
تُنِيْلُ ( مُحَمَّدًا ) عُلْيَا الجِنَانِ

وَتَحْفَظُ ( أَهْلَهُ ) مِنْ كُلِّ سُوءٍ
وَتَحْفَظُ (مِصْرَ) مِنْ إِنْسٍ وَجَانِ

وَيَا ( دَارَ العُلُومِ ) رُزِقْتِ صَبْرًا
فَقَدْ أَدْمَاكِ ( مَشْحُوذُ ) السِّنَانِ !

فَأَمْسِ ( أُسَامَةُ بْنُ شَفِيْعَ ) وَلَّى
وَنَابِغَةُ الشَّبَابِ ... الرَّاحِلانِ !

فَوَاجِعُ .. مَا لَهَا إِلَّا التِجَاءٌ
لِوَجْهِ (اللَّهِ) فِي الحَرْبٍ العَوَانِ










author-img

الأستاذ عثمان جمعة

Commentaires
    Aucun commentaire
    Enregistrer un commentaire
      NomE-mailMessage